محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
41
الاشتقاق
يكون من قولهم : أوى إلى موضع كذا وكذا ، وهو آو . وآواه غيره فهو مؤوى مثل معوى . والفاعل مؤوى « 1 » مثل معوى . والوجه عندي أن تكون من المرآة . وأحسبنى قد سمعته من بعض علمائنا هكذا . فأمّا المأوى ، فهو الموضع الذي تأوى إليه ، وهو مهموز من قوله جلّ ثناؤه : جَنَّةُ الْمَأْوى « 2 » . وأوت الطّير إلى المكان تأوى أويّا فهي أوىّ . قال الراجز « 3 » : جواثم كالحدإ الأوىّ « 4 » جثم الطائر ، إذا قعد على الأرض ولصق بها . و ( أمّ كعب ) : وحشيّة بنت شيبان ، ترجع إلى كلاب . ( وحشيّة ) منسوبة إلى الوحش . وشيبان قد مر ذكره . و ( أمّ لؤىّ ) : سلمى ، وقد مر ذكرها . و ( أمّ غالب ) : ليلى بنت سعد بن هذيل . واشتقاق ( ليلى ) فيما ذكر أهل العلم من قولهم : ليلة ليلاء . ورووا : ليلة ليلا مقصور ، ولم أسمع هذا عن رجل من علمائنا ، وإنّما سمعته عن رجل من أهل بغداد ، وقد ذكره الخليل ممدودا في حرف اللام . و ( أمّ فهر ) : جندلة بنت الحارث بن مضاض « 5 » . و ( جندلة ) معروف ، الواحدة من الجندل . وسنقف على تفسير مضاض في آباء القبائل إن شاء اللّه . و ( أمّ مالك ) : عاتكة بنت عدوان . وقد مرّ تفسيره . و ( عدوان ) يجيء في أسماء القبائل .
--> ( 1 ) هذا على لغة من يثبت الياء في المنقوص المجرد من الألف واللام . انظر همع الهوامع 2 : 206 . ( 2 ) الآية 15 من سورة النجم . ( 3 ) هو العجاج ، كما في اللسان ( أوى ) يصف الأثافى . ( 4 ) في اللسان : فخف والجنادل الثوى * كما يدانى الحدأ الأوى ( 5 ) بضم الميم وكسرها ، كما ضبطت في الأصل مقرونة بكلمة « معا » .